ماكرون يوجه انتقادات قاسية للمسؤولين والقادة اللبنانيين ويمهلهم 6 أسابيع: هناك 10 أشخاص يسقطون البلد و‏لا يمكنني لعب دور رئيس الجمهورية

0

 

* الحريري أخطأ في إضافة المعيار الطائفي بتشكيل الحكومة

* لم يكن هناك أي شرط طائفي في تشكيل الحكومة في الورقة الإصلاحية إلا أن “أمل” و”حزب الله” قالاها بوضوح

* هناك خطان لا ثالث لهما خارطة الطريق الفرنسية أو إعلان الحرب ضد حزب الله وقاومت أصواتا في المنطقة أرادت السيناريو الأسوأ

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في مؤتمر صحافي حول الوضع في لبنان، “لقد فشلت المبادرة، وأتوقف عند هذا الحد، ولكن المسؤولية هي في لبنان وليس في فرنسا، وأنا أظن أن سعد الحريري أخطأ في إضافة المعيار الطائفي في تشكيل الحكومة وهذا جعل العملية هشة، وطريقة العمل التي اختارها كانت خطأ، وهو تحرك وتنازل وقام بذلك من أجل العودة الى خارطة الطريق”.

وأضاف: “لا يمكن لـ”حزب الله” أن يكون جيشا وميليشيا تشارك في حرب سوريا، ويكون محترما في لبنان، وعليه احترام اللبنانيين جميعا، لا حزب الله ولا حركة “أمل” يريدان التسوية، وعلى الحزب ألا يعتقد أنه أقوى مما هو، إن “أمل و”حزب الله” قررا ألا يجب أن يتغير شيء في لبنان، وفهمت أن الحزب لا يحترم الوعد الذي قطعه أمامي والفشل هو فشلهم، ولا أتحمل مسؤوليته”، وكشف أنه “لم يكن هناك أي شرط طائفي في تشكيل الحكومة في الورقة الإصلاحية، إلا أن “أمل” والحزب قالاها بوضوح، أنهما يريدان تسمية الوزراء الشيعة، وحزب الله لم يحترم وعده لي”.

وتابع “إن القوى السياسية لم يكونوا على قدر المسؤولية، و‏لا نستبعد أي شيئ والأشخاص الذين عرقلوا الحكومة، لا علاقة لهم بالعقوبات التي تفرضها فرنسا، وأرى أن هناك خوف من الحرب، والخيار الثاني هو الاستسلام أمام القوى السياسية، والعودة الى الحكومة السياسية، ولكن ما من مسار سوى حمع كافة الجهات خلف خارطة طريق وتأليف حكومة مهمة من أشخاص يريدون الإصلاح”.

واعتبر ماكرون أن العقوبات ليست الأداة المناسبة اليوم، وهذا لا يعني أننا نستبعدها، أما الحل فهو المزيد من الضغط السياسي، ‏وأظن أنه من أجل إعادة حقوق الشعب اللبناني والأموال التي نهبت ، فإن التدقيق المصرفي هو المسار الصحيح، ونحن نعمل في ظل صيغة معروفة وهي صيغة الطائف، وفي ظل الازمة الاقتصادية يعني أنه ليس لدينا ترف الوقت ‏لذلك علينا العمل على الأسس الموجودة.

وقال “جمعت الجميع على طاولة واحدة، وهذا النظام لم يعد مجديا، ‏وهناك 10 أشخاص يسقطون البلد، و‏لا يمكنني لعب دور رئيس الجمهورية أو أي مسؤول لبناني، ‏وهم يجب أن يلعبوا دورهم التاريخي، وهناك خطان لا ثالث لهما الأول: خارطة الطريق الفرنسية التي يوافق عليها المجتمع الدولي، والثاني هو السياسة الأسوأ، أي إعلان الحرب ضد حزب الله وعلى لبنان الانهيار لتنجح هذه السياسة، وهذا ما نرفضه، ولقد قاومت أصوات البعض في المنطقة الذين أرادوا السيناريو ‏الأسوأ ووقفت بوجههم، واليوم الموضوع بيد الرئيس بري وحزب الله، هل يريدون إدخال لبنان في السيناريو الأسوأ”.

أضاف “سأترك القوى السياسية التواصل مع بعضها البعض، وأنا ‏أعتبر هذا الفشل ليس لفرنسا وأنا لا أتحمل مسؤولية هذا الفشل، وفي المرحلة المقبلة فإن خارطة الطريق لا تزال موجودة، ولكن سأترك القرار للسياسيين اللبنانيين ليأخذوا القرار المناسب، والمبادرة الفرنسية لا تزال موجودة، وعلى مستوى الدعم وإعادة الإعمار سنقوم بما قلته سابقا، أي جمع المساعدات وإطلاق العجلة الإقتصادية ومتابعة وصول المساعدات”.

وأعلن ماكرون أنه سيجمع فريق الدعم الدولي للبنان للاتفاق على خارطة الطريق، وإذا لم يحصل أي تقدم سنطرح صيغة أخرى وتغيير الهيكلية السياسية في لبنان، وهذه مغامرة كبيرة، ومن الآن الى 6 أسابيع والشهر المقبل مفصلي، والذي سيسمح إما التقدم وإما تغيير المعايير، وطالما أن القوى السياسية تتصرف على هذا النحو، لن تعود الأمور الى ما كانت عليه”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.