“كورونا” يعزل لبنان عن العالم..

0

كتب منصور شعبان

لا هدير ولا ضجيج ولا زحمة مسافرين في مطار رفيق الحريري الدولي.

أقفل المطار وعزل لبنان عن العالم لأيام يقولون “كورونا” أقفله لا تساقط القذائف كما كان يحدث في عز “الحرب الأهلية”.

هذه المرة قرار مر بطعم دواء اختلفوا حوله بانتظار أن يموت المريض.. ليس هذا المهم بقدر ما سيجني أصحاب المخططات الدولية من الأرباح في تحقيق الأهداف.

المطار مقفل إلى حين؟!

الطائرات جاثمة على أرض المطار

متى يستأنف حركته؟ لا أحد يعرف تماماً، ولربما كان الموعد بعد عشرة أيام من لحظة اقفاله، عند الساعة “صفر” من منتصف ليل الأربعاء – الخميس وما على جميع المسافرين سوى الانتظار حتى بدء شفاء الهواء من فيروس مركّب في المختبرات العظمى.

عند الثانية عشرة من منتصف الليلة الماضية، توقفت حركة الهبوط والإقلاع  تطبيقا لمقررات مجلس الوزراء الأخيرة للحد من انتشار “كورونا” الباحث عن ضحية جديدة وجدها في الاقتصاد.

الحكومة أعلنت “التعبئة الصحية العامة” في لبنان، باستثناء طائرات: الشحن، العسكرية، الإسعاف وطائرات الهليكوبتر الخاصة للعاملين لدى الشركات المرتبطة بعمليات الحفر في البلوك “رقم 4”.

مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت يشكل أحد أهم المرافق الحيوية في الشرق الأوسط.

هذا المطار المعذب عرف أياماً صعبة من الخراب والدمار في مسيرة وطن لم ترحمه الأزمات، وعلى الرغم من كل ذلك لم تستطع كافة الدول تجاهل جغرافيته لما يتمتع من موقع فريد بين مطارات العالم؛ فمنذ افتتاحه

سنة 1938 في منطقة بئر حسن – بيروت بداية، حيث تقع المدينة الرياضية، ثم نقله عام 1954 إلى منطقة خلدة التي تبعد ما يقرب من 9 كلم عن مدينة بيروت، أقفل مرات عدة لأسباب مختلفة، كانت أولها عام 1968 عندما قصفه جيش العدو الإسرائيلي ودمر 13 طائرة مدنية في رد على خطف طائرة إسرائيلية في مطار أثينا على يد الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين حينها.

وكذلك، أقفل المطار مرات عدة أثناء الحرب الأهلية في لبنان، ففي 27 حزيران من عام 1976، قصف المطار ونقلت إدارة طيران الشرق الاوسط الى فرنسا، وتحديدا إلى مطار أورلي ليعاود الافتتاح في تشرين الثاني/ نوفمبر من العام ذاته، وتمت إعادة طاقم إدارة “ميدل إيست”.

واستمرت حركة الملاحة الجوية في مطار بيروت حتى عام 1982، إبّان الإجتياح الإسرائيلي للبنان ودخولها بيروت، يومذاك قصفته الطائرات الإسرائيلية ودمرت 6 طائرات كانت جاثمة على أرضه وتابعة لشركة طيران الشرق الأوسط، فأقفل 15 يوماً، وأعيد افتتاحه، بعدما تم تأهيل مدرجه.

في تلك الأيام كانت الكلمة فيه للأحزاب بحكم الحرب الأهلية ما أدى إلى شبه مقاطعة دولية تزعمتها الولايات المتحدة الأميركية.

وتلاحقت الاتصالات الدولية لإعادة الحياة إليه بتأهليه على مرحلتين: الأولى في التسعينات، والثانية سنة 2000.

لكن الأمر لم يمر بعد بسلام إذ وخلال العدوان الإسرائيلي على لبنان سنة 2006، عمد العدو إلى الإغارة عليه ودمرت مدارجه ومنع الطيران في الاجواء اللبنانية.

في 7 آب من العام ذاته، أعيد افتتاح المطار مرة أخرى وتوالت التحسينات في أرجائه وسجلت حركة المطار تحسناً كبيراً خلال السنتين الأخيرتين وبالأخص  2018 حيث سجلت حركة المطار ما يقارب 8,840,000 راكب.

والآن، الأكثر من الدمار العمراني التراجع الكبير الذي سيؤدي إليه الإقفال في الإقتصاد..

أليس هذا ما تريده إسرائيل؟ هي الحرب الجرثومية “رجس الشيطان”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.