أحزاب إسلامية.. وقائع وحقائق (*) فؤاد دبور

0

نتجه اليوم في هذا المقال لسرد أبرز الوقائع والحقائق التي مارستها أحزاب إسلامية ضد الامة العربية بعامة وفلسطين وسورية بشكل خاص، هنا وفي هذه العجالة المختصرة اشد الاختصار لا نظلم ولا نتجنى لان جميع المتابعين لشأن السياسي في الوطن العربي هم شهود على هذه الوقائع والحقائق.

وعندما نعرض الى سلوك أحزاب إسلامية بالتحديد، لان هذه الأحزاب قد ادعت حرصها على الامة العربية والمقدسات الإسلامية وحرصها على فلسطين وسورية وقد كان، ولا يزال، سلوك هذه الأحزاب وممارساتها يتناقض مع تعرضه من مبادئ. وإذا ما توقفنا عند سورية فإننا نشاهد ونرى ان سياساتهم، هي العداء الحقيقي لسورية وشعبها والعداء الى سورية انما يلحق الاضرار بالأمة العربية خاصة وان من حاول منهم استدعاء العدو الأمريكي وقوى الغرب لإلحاق اعمال الدمار والقتل ضد قطر عربي لتمسكه بعروبته وهويته القومية والدفاع عن مصالح الامة.

اوليس هذا ما حصل عندما قام وفد من جامعة الدول العربية عام 2012 برحلة الى مجلس الامن الدولي لتقديم مشروع قرار بتنفيذ الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة بشن عدوان على الدولة المقصودة في حال قيام هذه الدولة بتهديد السلم العالمي، هل كانت سورية حقا تشكل اخلالا بالأمن والسلم الدوليين، لكن من هي الجهة العربية التي قدمت مشروع قرار ما تسمى بجامعة الدول العربية؟!

انه هو وزير خارجية المغرب في ذلك الوقت سعد الدين العثماني، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية المغربي، حيث كانت دولة المغرب تمثل المجموعة العربية في مجلس الامن الدولي، وهو نفسه رئيس حكومة المغرب الان الذي وقع مع الكيان الصهيوني وبالمشاركة الامريكية على إقامة علاقات وفي المجالات كافة مع العدو الصهيوني الذي يحتل ارض فلسطين العربية واراض عربية أخرى في سورية ولبنان ومارس، ولا يزال، ابشع أنواع الجرائم الدموية ضد شعب فلسطين وضد سورية عبر العدوان تلو الاخر، وكذلك ضد لبنان ومارس أيضا القتل والدمار ضد الشعب العربي في العديد من اقطار الوطن العربي، مصر، الأردن، تونس، العراق والعديد من الأقطار الأخرى. وللعلم فقط فإن حزب العدالة والتنمية الذي استضاف الأمانة العامة لمؤتمر الأحزاب العربية في الرباط في كانون الثاني عام 2011، قد وقع على البيان الختامي الذي اعتبر القضية الفلسطينية قضية مركزية للامة العربية ودعم المقاومة في مواجهة المشروع الصهيوني الاستعماري، وطالب بتضافر جهود الجميع في مواجهة هذا المشروع والتصدي ودعم المقاومة، فهل التوقيع على وثيقة إقامة العلاقات مع هذا الكيان الغاصب يخدم القضية الفلسطينية المركزية للامة العربية؟! وفي نفس البيان فقد اكد البيان الختامي بدعم المواقف الثابتة لسورية وصمودها وقيامها في مواجهة العدو الصهيوني ودعمها الدائم للمقاومة العربية وتمسكها بحقها في استعادة الجولان وتحريره من الاحتلال.

ونعود لنقول، هل توقيع حزب العدالة والتنمية على وثيقة العلاقات مع العدو الصهيوني ينسجم مع توقيع هذا الحزب أوائل عام 2011 على البيان الختامي لمؤتمر الأمانة العامة في الرباط؟! ثم، اذا ما ذهبنا الى سلوك وسياسات وممارسات أحزاب إسلامية أخرى في قضايا الامة وفلسطين وسورية خاصة، تركيا، العدالة والتنمية، احتل الأرض في سورية، ودمر العديد من المدن في المحافظات الشمالية، من حلب الى ادلب الى دير الزور والقامشلي، ادخل عشرات الاف الإرهابيين الى سورية لقتل الشعب العربي في سورية ولا يزال يحتل الأرض ويدعم العصابات الإرهابية، يحرق المزروعات ويمنع مياه الشرب عن عشرات الاف من أبناء سورية، في الوقت الذي يقيم فيه علاقات دبلوماسية وسياسية واقتصادية وعسكرية والاستخبارية مع العدو الصهيوني وهذا ما صرح به بالأمس القريب رئيس حزب العدالة والتنمية رئيس جمهورية تركيا وفقا لما تناقلته وسائل الاعلام حيث قال تسعى لتطوير العلاقات مع “إسرائيل” والتعاون الاستخباري قائما. اوليس لهذا التعاون تأثيرات ضارة على الامن القومي العربي؟!

واذا ما توقفنا عند جماعة الاخوان المسلمين في مصر وبخاصة عندما وصلت هذه الجماعة الى السلطة بعد الثورة التي قام بها الشعب في أوائل عام 2011 فقد أبقت على معاهدة كامب ديفيد مع العدو الصهيوني وعلى السفارة الصهيونية في القاهرة بل واكثر من ذلك فقد أقدمت السلطة الحاكمة ممثلة برئيس الجمهورية محمد مرسي على ارسال سفير جديد الى الكيان الصهيوني حاملا رسالة الى رئيس وزراء العدو في ذلك الوقت (تموز 2012) خاطبه بالقول “الى صاحب الفخامة السيد شيمعون بيريز رئيس دولة إسرائيل”.

“عزيزي وصديقي العظيم”، وضمنها بالقول، “أتمنى لشخصكم السعادة ولبلادكم الرغد” لقد اصحبت فلسطين العربية عند هؤلاء بلاد الصهاينة، والامنيات بالرغد للكيان الصهيوني بالتأكيد على حساب أصحاب الأرض الأصليين، شعب فلسطين العربية.

أما فيما يتعلق بسورية، فقد كانت سلطة الجماعة في مصر الوحيدة التي أعلنت قطع العلاقات الدبلوماسية مع سورية وليس مجرد سحب السفير المصري من دمشق مثلما فعلت العديد من الدول. هذا موجز شديد الاختصار لسلوك أحزاب إسلامية فهل مثل هذا السلوك الداعم للكيان الصهيوني والمعادي لفلسطين ارضا وشعبا ومقدسات ومن ابرزها المسجد الأقصى المبارك وكنيسة القيامة، وكذلك لسورية ولغيرهما من الإسلام في شيء؟!

(*) الأمين العام لحزب البعث العربي التقدمي

الأردن

فؤاد دبور

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.