أزمة أخلاق وقيم/ (*) سلوى شعبان

0

لا تقولوا إنها حرب عسكرية وحرب مصالح وتنافس وأقطاب..

إنها حرب اخلاق وأجيال و هوية .. حرب تطيح بالثقافة والإنتماء والمرجعية الأخلاقية عندما نتناول الحديث عن أي موضوع له علاقة بحياتنا تصيبنا الدهشة والحيرة ويأخذنا الصمت ..لتفاصيل تكاد تتوه بنا في ثنايا البحث والسؤال عن ذلك..وعن الخفايا المطوية وراءه عبر الزمن وتتالي الأجيال ثمة إرث ثمين تتناقله جموع البشر من عادات وتقاليد ومعتقدات وأخلاق وآداب..كما الإرث الحضاري المادي الملموس وإرتباطه بالإرث الثقافي ومداه وبعده الممتد في تكوين هوية معاصريه من أفراد المجتمع الفاعلين حياة”ونشاطا”وأداء”.

من هنا وفي المقلب الآخر دعونا نسأل وهذا الموروث الثمين كيف أمسى وأصبح ؟؟..وماذا أصابه ..؟؟

ما مدى تعامل هذا الجيل الحالي به ومدى محافظته وإتقانه التعامل فيه؟؟

ماهي الصبغة التي أعطاها هذا الجيل لهذا الإرث وهل استفاد منه؟؟

فبشكل تلقائي ودون وعي ودراية أخدتنا الحياة، كبارا”وصغارا”،وأصبحنا مبرمجين لهدف الإستمرارية والصمود وسط التغيرات المصيرية المتلاحقة.. متناسين بقصد أو عن غير قصد لذلك.
حتى أمسينا متنصلين من مهامنا الأبوية تجاه ماخدش تفكير الأبناء وشوه تلك الصورة الأخلاقية داخلهم .

كثير من المصطلحات البعيدة عن نطاق تربيتنا وجذورنا الصحيحة نسمعها في بيوتنا دخلت إما بالصدفة أو بالتعلم والتلقين من هنل وهناك وقد نتناسى التعقيب عليها والخوف أن تكون في حيز الترسخ والثبات .. الحرب غيرت فينا الكثير .. وكانت مدرسة مشرعة الأبواب والنوافذ واقفة على أعتاب ودعائم دمار لاندري متى تعود فيه الحياة من جديد.

من هنا أقول أعيدوا النظر في موضوع تربية الأجيال وبث المفاهيم والأسس والقيم الاخلاقية والوقوف عند كل تصرف وكلمة عسانا ننقذ ماتبقى من إنسانية في الوجود.

(*) المستشارة الدكتورة سلوى شعبان

دمشق

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.