مخاطر تهدد الامن القومي العربي/ (*) فؤاد دبور

0

تواجه الامة العربية مخاطر تهدد امنها القومي، امنية عسكرية، سياسية، اقتصادية، ثقافية، اجتماعية، حيث تعرضت الامة العربية وتتعرض لحملات تستهدفها في شتى هذه المجالات، ويأتي في مقدمة هذه المخاطر، والاخطار، وجود الكيان الصهيوني فوق ارض فلسطين العربية وفي أراض عربية أخرى محتلة، الجولان العربي السوري، ومزارع شبعا، وكفر شوبا في لبنان، والتدخلات العسكرية الإرهابية السافرة التي تستهدف اقطار عربية مقاومة لهذا الكيان، وبخاصة سورية والمقاومة في فلسطين ولبنان، مثلما يستهدف اقطار عربية أخرى بالمؤامرات، الأردن، مصر، السودان، العراق، اليمن وغيرها من اقطار الوطن العربي.

كما تشكل المخططات والمشاريع الامريكية والتواجد العسكري الأمريكي تهديدا خطيرا اخر على امن الامة العربية وتستطيع استعراض اهم التحديات والمخاطر التي تواجه الامن القومي العربي. امتلاك الكيان الصهيوني للقدرة النووية دون غيره في المنطقة، وكذلك امتلاك هذا الكيان الغاصب الى احدث أنواع الأسلحة الامريكية وأكثرها فتكا وتوجيهها ضد الشعب العربي في العديد من اقطاره وبخاصة المحيطة بفلسطين العربية المحتلة، واقدام هذا الكيان على دعم العصابات الإرهابية التي تستهدف هذه الأقطار وبخاصة سورية والمقاومة في لبنان وقيام هذا الكيان بوضع مخططات ومشاريع تستهدف الامن القومي العربي بعامة وامن فلسطين والأردن بخاصة عبر مشروع حكومة الإرهابي نتنياهو بضم معظم الضفة الغربية الى الكيان الغاصب ومحاولات انتزاع أبناء الشعب العربي بفلسطين من ارضهم والاقدام على تهويد هذه الأرض العربية والمقدسات في القدس والخليل وغيرهما.

وبالطبع تشارك الإدارات الامريكية الكيان الصهيوني في كل هذه المشاريع والمخططات والممارسات الاجرامية والارهابية قامت هذه الإدارات وتقوم باستخدام كل الوسائل لإضعاف القوة العربية لصالح الكيان الصهيوني، وما أقدمت عليه إدارة الرئيس ترامب عن ضم القدس العربية للكيان الصهيوني وكذلك الجولان العربي السوري والاقدام على حصار سورية والمقاومة ووضع مخطط ما يسمى بصفقة القرن التي تستهدف ارض فلسطين والعرب لصالح الكيان الصهيوني.

هذا إضافة الى انكشاف الامن القومي العربي امام المخاطر التي يتعرض لها الوطن العربي ودفع عديد من الأنظمة العربية للتطبيع مع الكيان الصهيوني واتخاذ مسارات سياسية تخدم مصالح العدو على حساب مصالح الشعب العربي الفلسطيني والأمة العربية. ومما أصاب الامن القومي العربي في صميم مفهومه وجوهره اقدام قوات العدوان الأجنبي على دول عربية أخرى ومن ارض هذه الدول حيث الحقت القوات المعادية اضرارا جسيمة بالدول التي تم غزوها وبخاصة تدمير قواتها المسلحة وبنيتها الاقتصادية ومؤسساتها الصحية العلمية والخدماتية وثرواتها وتم تعريض وحدة أراضيها وسلامتها لمخاطر شديدة العراق، سورية، ليبيا، اليمن وغيرها من اقطار الوطن العربي، ولا تزال القوات العسكرية الامريكية الغازية تحتل مساحات واسعة من الأرض العربية.  وامام الانهيار الأمني العربي وامام تبعية العديد من الأنظمة العربية الى السياسات الامريكية التي تخدم العدو الصهيوني فقد انتهجت الإدارات الامريكية بعامة وإدارة ترامب بخاصة سياسات الحفاظ على امن الكيان الصهيوني الغاصب وترسيخ احتلاله للأرض العربية الفلسطينية واراض أخرى في سورية ولبنان.
وحتى يتم صيانة الامن القومي العربي بمكوناته العسكرية والاقتصادية والسياسية لا بد من اتفاق اقطار الوطن العربي على تحديد مفهوم الامن القومي بمضامينه الرئيسية وغاياته وتعميق الوعي العربي لأهمية هذا الامن لكل اقطار الوطن العربي. ولا بد للأنظمة الضالعة والتابعة للسياسات الامريكية المعادية إدراك ان العدو صهيونيا ام أمريكيا يشكل خطرا جسيما على الامة. كما اننا نؤكد على التعامل بين الامن القومي العربي والامن القطري لانهما متكاملان. كما نؤكد أيضا وحفاظا على الامن العربي انهاء حالة التجزئة والصراعات والنزاعات والارتهان لسياسات أعداء الامة العربية والتوجه نحو بناء القوة العربية الذاتية وترسيخ الامن الوطني سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وتنمويا ليصب في النهاية لصالح الامن القومي العربي.

الأمين العام لحزب البعث العربي التقدمي

الأردن

فؤاد دبور

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.