هل يتجرأ احد في السلطة ان يكشف النقاب عن ملابسات اطلاق سراح السفاح القاتل؟/ (*) عدنان منصور

0

في جمهوريات الموز في أميركا الوسطى، كانت شركة الفواكه الاميركية المتحدة، تهيمن وتدير الانظمة فيها، وتقبض على البلاد والعباد، وتستغل الثروات فيها بشكل متوحش، وترمي بثقلها على المؤسسات السياسية والاقتصادية والقضائية، من خلال حكام عملاء ، طغاة، متٱمرين، مستبدين، صوريين، يؤمرون ويطيعون، يملي عليهم وينفذون، يستبيحون كرامة بلدانهم وشرف شعوبهم وخيرات اوطانهم، ويضربون بعرض الحائط الدساتير والقوانين والقضاء والعدالة. نزولا ورضوخا للقوة المهيمنة والمسيطرة على كل مؤسسات البلاد.

هذا في أميركا الوسطى. لكن ماذا عن لبنان من جمهوريات الموز؟!!!! شركة الفواكه الاميركية المتحدة كانت لكل صغيرة وكبيرة، وفي لبنان يبدو ان البلد على شاكلة جمهوريات الموز ، حيث تقوم بالدور فيه ” شركة” عوكر وهي تمارس سياساتها الوقحة من خلال التدخل والترغيب والترهيب والتهويل والتهديد، والتلويح بفرض العقوبات، وقطع الارزاق، وممارسة الضغوط السياسية والمالية والإقتصادية والقضائية، من اجل الإفراج عن قاتل سفاح، وعمبل خائن لوطنه بكل المقاييس، على حساب كرامة شعب، ومقاومته الباسلة للاحتلال، ودماء شهدائه الذكية….

هل يتجرأ احد في السلطة ذات الصلة، ان يكشف النقاب بكل جرأة وضمير وشجاعة الرجال، عن الملابسات التي أدت الى إطلاق سراح السفاح القاتل، الذي منذ اليوم الاول لتوقيفه، لم يعامل المعاملة التي يستحقها، بل اوجدوا له بذريعة “المرض”، مكانا مريحا، كان يتمناه كل سجين لبناني، لم يرتكب ذرة من الجرائم التي ارتكبها السفاح ضد الانسانية….

في بلد توجد فيه “شركة”عوكر وأخواتها وابناؤها وزبائنها وعملاؤها، نتسائل: هل نمتلك فعلا استقلالنا، وقادرون على صون قرارنا وسيادتنا وكرامتنا وقضائنا وارادتنا الحرة، ام اننا لا زلنا نبحث عن الاستقلال الوهم، والعدالة المفقودة، والسيادة المشوهة المنقوصة والقرار المصادر؟!!!

الجواب بكل تأكيد عند القاتل السفاح، وليس عند غيره. فمن يرتكب الجرائم ضد الانسانية علانية لديه الوقاحة الكاملة لان يقول ما في جعبته.

(*) عدنان منصور

وزير الخارجية والمغتربين الأسبق

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.