البعث برئاسة قانصوه: المؤتمر القطري ال 11 في الأول من آب تزامنا مع عيد الجيش في لبنان وسوريا

0

الــــــــرقم: 06/ ب/ 2021
التاريخ: 29/06/2021

بيان صادر عن القيادة القطرية
لحزب البعث العربي الاشتراكي في لبنان
تحية عربية:
عقدت القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي في لبنان، اجتماعها الدوري برئاسة الأمين القطري عاصم قانصوه في مقرها المؤقت في الرملة البيضاء، وأصدرت البيان التالي:
تواصل المنظومة الحاكمة، القابضة على مفاصل السلطة في لبنان، تورطها الفاضح في خدمة المشروع الأميركي الهادف لإسقاط البلد، عبر إفراغه من كل مقومات القوة التي تضمن للشعب اللبناني سبل الحياة الكريمة، وذلك من خلال دين عام فاق المئة مليار دولار، واستباحة كل قطاعات الإنتاج، الخاص منها والعام، لمنافعها الذاتية بفعل تحالفات وتفاهمات داخلية هدفها الاستئثار والإلغاء، وخارجية قائمة على الارتهان ومقايضة الثروة الوطنية بالامتيازات الشخصية.
ويضاف إلى ذلك، قيام هذه المنظومة بتدجين القطاعات النقابية والاتحادات المهنية التي تحمي المكاسب العمالية والمطالب الحياتية، ومغازلة منتجات السفارات الغربية من تجمعات استخباراتية تحت عناوين مؤسسات مجتمع مدني وجمعيات لا تتوخى الربح، والتي يعرف القاصي والداني كيفية وسبل تمويلها، خاصة بعدما جاهرت هذه السفارات بحصر التمويل لتقديم الهبات والمساعدات بهذه التجمعات رغم أنف كل من يحاضر بالعفة والسيادة من سلطة الخنوع والإذلال.
وإذ استكملت هذه المنظومة إنجازاتها بالتسليم لسريان الشلل التام في كافة القطاعات من خلال حكومة وكلاء “اختصاصيين”، لا حول ولا رؤية لهم سوى الإشراف على عملية إدخال البلد في آتون البلادة والعجز، فأمسى الدستور والقوانين مطية للمهوسين بامتلاك السلطة، وتجافت أفواه الحكماء عن النهي عن ارتكابات الأغبياء والحمقى، وخجلت العفة بفائض حيائها عن البوح بما ارتكبته الرذيلة بحقها، فجاهر المقامرون بأضاليلهم وأشاعوا بأن السبب الحقيقي للأزمة محلي، ناجم عن خطأ في احتساب عائدات النهب المتوقعة بفعل التوزير.
وتعتبر القيادة القطرية أن هذه المنظومة لن تستمر طويلاً فسرعان ما سيتلهى مشغلها بفضح أركانها لبعضهم البعض، ولن يقيد التاريخ ارتكاباتهم ضد مجهول، مهما اعتقد بعضهم أو جلهم أنه فوق المحاسبة التي وضع أسسها وحيثياتها، وأنه محمي بخطوط طائفية ومذهبية حمراء.
وإذ تحذر القيادة القطرية من التماهي مع ظاهرة الإكراه المفروضة على القضاء العسكري في مزاوجته مع المصالح السياسية، نتيجة ما يتكشف من عودة للعملاء من مختلف الرتب، وما تشكله هذه الظاهرة من استباحة لعذابات وتضحيات الشهداء والأسرى، فإنها تنبه من يشاركها الحرص على أمن وسيادة البلد، بعدم مقاربة موضوع هذه العودة وكأنهم رسل محبة وأمان سبق لهم أن حملوا الخير للبنان وشعبه، وعلى من يمتلك الوقاحة والمجاهرة بحق العودة للعملاء، أن يمتلك الجرأة للإعلان عن أمواله المنقولة وغير المنقولة وكيفية اكتسابها امام الرأي العام.
وتعتبر القيادة القطرية أن السلطة السياسية بكل مكوناتها تتحمل المسؤولية الأساسية عن الانهيارات المالية والاقتصادية والاجتماعية، وما آل إليه البلد من تفتيت طائفي ومذهبي، وانعدام روح الانتماء والحس الوطني والجامع بالمواطنة، مما أدى لتغييب دور الأحزاب والتيارات الوطنية لصالح مشروع الاندماج بالمصالح والمكاسب والبازارات السلطوية التي أمست أشبه بمنصات التسعير الأسود للمواقف السياسية.
لذلك، وحرصاً منها على مسيرة الكفاح الوطني والقومي التي ينتهجها الحزب، ووفاء للثوابت القومية التي حددها القائد الخالد حافظ الأسد في الحركة التصحيحية، وعملاً بنهج الصمود والانتصار الذي خطته مسيرة القائد الرمز بشار الأسد، قررت القيادة القطرية عقد المؤتمر القطري الحادي عشر، والذي تم تأجيله سابقاً بفعل جائحة الكورونا، وذلك بتاريخ الأول من آب القادم تزامناً مع عيد الجيش في لبنان وسورية، تثبيتاً لرمزية المؤسسة العسكرية في كلا القطرين كمعلم من معالم ثلاثية الانتصار.
وإذ تعتبر القيادة القطرية أن مندرجات هذا المؤتمر ونتائجه ستشكل مرحلة جديدة في مواجهة المشروع الأميركي وملحقاته التكفيرية والرجعية، وتظهيراً ناصعاً لحقيقة المشروع القومي العربي التي لن تخفي ألقها مؤامرات الالتفاف والتواطؤ والارتهان، وسيشكل المؤتمر منطلقاً لتحالف وطني واسع لكل الشرفاء، يعمل على حماية الإنجازات التاريخية لمسيرة النضال الوطني والقومي، بعيداً عن التأطير المستتر بالواقعية السياسية، التي ألحقت الضرر بمكتسبات العمال والفلاحين وهمشت تضحيات الشهداء وآلام المعذبين.
وإذ تعتبر القيادة القطرية أن كل معني بهذه العناوين هو حكماً مقلد مسؤولية إنجاح هذه المسيرة، بعيداً عن الحسابات الشخصية والمصالح الضيقة، التي أدت إلى إرباك العمل الحزبي وتغييبه عن ساحات المواجهة، والتي تسعى الطفيليات الطارئة جاهدةً لاستغلال الأداء السياسي الساقط للمنظومة الحاكمة، وركوب موجة العناوين المطلبية لإشغال حيز، ولو ضيق من هذه الساحات، بهدف حذف البوصلة عن الوجهة الحقيقية للصراع الوجودي مع الكيان الصهيوني، وليبقى لبنان سنداً قوياً لسورية ومنعتها وليس خاصرة ضعيفة تتسرب عبرها مكائد ودسائس أعداء الأمة والحاقدين.

والخلود لرسالتنا
مكتب الإعلام القطري

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.