مصطفى منصور مفتتحاً مؤتمر “عائدون يا وطن”: كل الذي حصل في سوريا هو من اجل إزالة آخر قلاع العروبة

0

عقدت “رابطة العمال السوريين في لبنان” مؤتمراً نظمته تحت شعار “عائدون يا وطن” في قاعة اتحاد بلديات بعلبك تحدث فيه رئيس اتحاد العمال السوريين في لبنان مصطفى منصور قائلاً:

“يسعدني ان أنقل لكم تحيات سعادة سفير الجمهورية العربية السورية في لبنان الأستاذ علي عبد الكريم علي وتمنياته لكم بالصحة والعافية بمناسبة حلول اعياد الميلاد ورأس السنة التي نأمل جميعا ان تكون سنة قيامة الفينيق السوري من تحت رماد السنوات العجاف منتصرا على كل تلك الجحافل الإرهابية التي كانت أداة بيد الدول المعادية لأمتنا ولوطننا سوريا .

وبفضل تلك التضحيات الجسام التي قدمها جيشنا وشعبنا وتحت ظل قيادة الرئيس الدكتور بشار الأسد استطعنا دحر هذا الإرهاب وهزيمة المعسكر المعادي وإسقاط كل مشاريعه التي كان يخطط لها انطلاقا من تدمير سوريا .وتفتيت محور المقاومة.

ومن ثمار ذلك الإنتصار الذي تحقق توطدت دعائم المقاومة وترسخت قوة محور المقاومة وحلفاؤه وبات معسكر العدوان مشتتا يراهن على سراب التسويات والصفقات والأوهام والرهانات الخادعة سعيا لتحقيق اي انجاز ولو كان شكليا يعوضون به عن هزائمهم المدوية في الميادين العسكرية والإقتصادية والإعلامية والسياسية ..

ولهذا رأيتم كيف لجأووا إلى فرض العقوبات الإقتصادية على الدول والمؤسسات وحتى الأفراد كقانون قيصر الظالم سعيا منهم للنيل من إرادة السوريين شعبا وجيشا وقيادة وكذلك مواصلة التهديدات بالعدوان والتدخل متناسين ان هزائمهم التي تحققت بفضل تلك التضحيات جعلت شعبنا أشد قوة وتماسكا وأيمانا بحتمية الإنتصار الشامل .ودليلنا على ذلك هو إنه فور توقف الأعمال العسكرية في الميدان في كل الأرض السورية ماخلا جيب ادلب وبعض المناطق الشمالية في ريف حلب وبعض مناطق شرق الفرات وهي شبه محسومة لصالح الدولة الوطنية السورية حين يحين آوان اتخاذ القرار بذلك. نقول انه فور الإنتصار العسكري في الميدان سارعت القيادة العربية السورية وعلى الرغم من الحصار وقانون قيصر إلى إطلاق ورشة إعادة إعمار سوريا وإنعقدت المؤتمرات الإقليمية والدولية وتكثفت الإتصالات مع الدول الحليفة لوضع خطط الإعمار على كل الصعد الصناعية والزراعية والتربوية والإنمائية وتسريع الأعمال لإقامة البنى التحتية من طرق وسكك حديدية وإقامة المنشآآت الصناعية وإعادة الحياة للمدن الصناعية في الشيخ نجار وحسيا وغيرهما في عموم المحافظات وتسارعت عجلات النمو الإقتصادي في حربها الضروس ضد الحصار والعقوبات وإستطاعت قيادتنا الحكيمة تحويل الأزمة الى مجموعة فرص تجعلنا نرتقي بصمودنا وإصرارنا إلى مرحلة التطور الكامل والإكتفاء الذاتي بأفضل مما كنا عليه قبل العدوان الكوني على بلدنا.

ايها الإخوة والأخوات:

بعد ما يقارب العشر سنوات على بداية العدوان وبعد كل هذا الدمار والخراب والتضحيات البشرية والمادية التي حصلت ألم يسأل كل واحد فينا نفسه لماذا هذا الذي حصل؟

هل هو حقيقة من أجل مصلحة الشعب؟

إنظروا إلى النتائج شعبنا مشرد في أربع رياح الأرض. شعب سوريا الذي كان يفتح بيوته للأشقاء والأصدقاء إن تعرضوا لعدوان ولم تبن خيمة لشقيق او صديق في اي شبر من الأرض السورية صار نازحا ولاجئا في كل دول العالم .

هل حقيقة تدمرت سوريا لمصلحة الشعب السوري؟

اعتقد ان كل واحد فيكم يملك الجواب. وتأكد لنا جميعا امام ما نشهده من قوافل المطبعين الذين يتهافتون لنيل الرضى الصهيوني والأميركي ان كل الذي حصل في سوريا هو من اجل إزالة آخر قلاع العروبة من أمام مخطط الأعداء الهادف للسيطرة على عموم وطننا العربي الكبير ورأينا كيف انهم بعد أن إنهزموا أمام إرادة السوريين وبعد ان إستنفذوا كل وسائل العدوان من إرهابيين وأموال وحصار وتجويع وعقوبات وتشريد للشعب السوري من بلاده بدأؤوا بإستخدام آخر اوراقهم الخاسرة وهي سوق الأنظمة الخانعة التي تأتمر بأوامرهم للتطبيع مع العدو وكأن شعبنا العربي سيغفر لهؤلاء فعل الخيانة للعروبة وتناسوا مصير السادات المقتول.

ايها الإخوة والأخوات.

بعد ان حاولت دول العدوان المتاجرة بآلام شعبنا والإدعاء أن النظام في سوريا ضد عودة النازحين إلى ديارهم وحاولوا تأليب الشعب على قيادته.

وإنطلاقا من تحقيق الإنتصار وبعد إطلاق عملية إعادة الأعمار وبالتنسيق مع الأصدقاء الروس الذين أطلقوا مبادرة إعادة النازحين عقد في دمشق المؤتمر الدولي لإعادة اللاجئين والنازحين الى وطنهم والمشاركة في إعادة الإعمار وإعلان الإنتصار السوري الكبير في عرس الوحدة الوطنية التي يتميز بها شعبنا العربي السوري على مر السنين.

أعتذر عن الإطالة ولكني انا هنا وبإيعاز من سعادة السفير الذي يمثل بتوجيهاته تطلعات القيادات العليا من أجل أن نتبادل الأراء والأفكار التي تفيدنا في وضع الأطر والآليات اللازمة لتحقيق العودة الكريمة واللائقة بشعبنا . وإزالة الهواجس التي تعتمل في صدور البعض ربما تأثرا بما يضخ به الإعلام المعادي او المبالغات التي يزعم بها المراهنون عن سلاح العقوبات والحصار الذي تتعرض لهما سوريا متناسين أن شعبنا لا ينال من عزيمته ولا من كرامته اي تهديدأو عدوان.

ارجو أن يعبر كل من يرغب منكم بما يريد قوله وبما يملك من فكرة أو إقتراح يفيد في إنجاز العودة.

مرة اخرى احييكم وأتوجه بإسمكم إلى الإخوة في اتحادبلديات بعلبك وإلى الوجهاء والفعاليات والمشايخ السوريين واللبانيين والأجهزة الأمنية والفاعليات الحزبية الذين شرفونا بهذا اللقاء وهذا العرس السوري الأصيل”.

علي فياض

وكان رئيس الاتحاد علي فياض ياغي استهل المؤتمر بكلمة ترحيبية قائلاً: “منذ بداية العدوان العالمي على سوريا في العام 2011 فتح الشعب اللبناني أبوابه للأخوة السوريين ووقف بجانبهم وقدم لهم كل المساعدة انطلاقا من مبدأ الأخوة”.

وقال: “بعد الانتصار الذي حققته سوريا على الإرهاب والإرهابيين وتحرير معظم المناطق منهم، بات عليكم اليوم المساهمة في إعادة إعمار بلدكم مما خربته الأيادي الإرهابية، فالوطن بأمس الحاجة إلى أبنائه”.

وانعقد المؤتمر بحضور فاعليات سياسية واجتماعية ونقابية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.