بين ترمب وبايدن ثلاث كلمات عربية في صراخ بلا كمامات

0
المناظرة بين. ترمب وبايدن

كتب منصور شعبان

بطّأ الجمود مسار المشاورات الخاصة بتكليف من سيشكل الحكومة اللبنانية العتيدة، ما يوحي بأنها مؤجلة الى ما بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية، أو حتى إلغاء العقوبات الأميركية على ايران.

وتناغم، فعلاً، هذا الوضع مع اهتمام اللبنانيين بما ستفضي اليه الانتخابات الرئاسية الأميركية، وهذا الأمر ليس جديداً طارئاً على الحياة السياسية في لبنان الذي عادة ما يواكب مواطنوه هذه الانتخابات حيث يتأجل اتخاذ القرارات السياسية الحاسمة لحين معرفة توجهات الإدارة الأميركية الجديدة، وهذا ليس غريباً بالنسبة للبنانيين إذ تنتشر، في الولايات المتحدة الأميركية، جالية لبنانية كبيرة، وهناك عدد كبير من اللبنانييه الذين يحملون الجنسية الأميركية ويلعبون ادواراً مختلفة، تاريخياً، في الحياة الأميركية، ومنهم من ينخرط في الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

من هنا، يبدو اهتمام اللبنانيين بهذه الانتخابات ويعوّلون عليها كثيراً لما لواشنطن من تأتير قوي على اسرائيل بردعها نتيجة سياستها العدوانية تجاه بلدهم.

جو بايدن وكمالا هاريس

ويأتي، ضمن هذا السياق، اهتمامهم بالمناظرة التي انتظروها بين الرئيس الجمهوري دونالد ترمب الذي يسعى للبقاء في البيت الأبيض ولاية جديد والمرشح الديمقراطي جو بايدن الذي اتخذ السيدة كمالا هاريس نائباً له.

وهذا الاختيار لكمالا يجد فيه المتابع الوثيق الصلة بمجريات الانتخابات الرئاسية السيد جهاد ياسين (رجل اعمال يمتلك مؤسسة تجارية مختصة بتجارة القماش الخاص بالبرادي) أمراً مريحاً كونها متحدثة جيدة باسم الطبقة الأميركية الفقيرة تساعدها في ذلك أصولها الهندية وتواضعها المعطوف على قوة حضورها.

السيد جهاد ياسين

ويضيف السيد ياسين ان بايدن بدا في المناظرة أكثر أناقة وكياسة من ترمب الذي كان تحت التوتر بينما تحلّى بايدن برباطة جأش مكنته من ان يبقى متماسكاً طوال دقائق المناظرة.

كل ذلك يقع ضمن السباق الانتخابي لبلوغ البيت الأبيض ومن بعده لكل حادث حديث حيث تكون الملفات بانتظار بايدن على مكتبه إن فاز.

وأكثر ما لفت في المناظرة، كشرقيين، إستعارة بايدن لثلاثة كلمات عربية شهيرة هي: “إن شاء الله”، في هجومه ضد خصمه، في هذه المناظرة التي شهدت “تلاسنا عنيفا وإهانات شخصية”.

وذلك عندما طرح المذيع الذي سؤالاً على ترامب: “هل يمكنك أن تخبرنا كم دفعت من الضرائب الفيدرالية خلال العامين 2016 و2017؟”. ليجيب الرئيس الأميركي: “ملايين الدولارات”، من دون أن يعطي رقما محددا.

وأضاف ترامب أنه “سيكشف سجله الضريبي عندما يكون جاهزا”. وعندها، قاطعه جو بايدن: “متى؟ إن شاء الله”، في إشارة إلى عدم وثوقه في وعود ترامب في هذا المجال.

ولهذه الكلمات في اللغة العربية معانٍ كثيرة، على الرغم من أن صياغتها الحرفية تفيد بمعنى واحد هو “إرادة الله”. وتعتمد الكلمة في معانيها على النبرة والسياق الذي قيلت فيه، فقد تكون تأكيدا أو تملصاً أو رفعاً للعتب.

واستعان ترامب وبايدن بتراسنة ضخمة من الكلمات الجارحة إذ تضمنت أول مناظرة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومنافسه الديمقراطي جو بايدن، في إطار الانتخابات الرئاسية المقبلة، العديد من “الكلمات الجارحة والإهانات”، فقد نعت جو بايدن الرئيس بأنه “كذاب”، وبلغ به الأمر حد مخاطبته ترامب قائلاً: “هل لك أن تخرس يا رجل”.

وقال بايدن عن منافسه في الانتخابات المقررة في الثالث من نوفمبر المقبل إن “كل ما يقوله حتى الآن كذب. أنا لست هنا لأبرهن أكاذيبه. الكل يعلم أنه كذاب”.

وأضاف: “من الصعب أن يحظى المرء بفرصة لقول كلمة واحدة بوجود هذا المهرج، عفواً هذا الشخص”. وتابع: “أنت أسوأ رئيس في تاريخ الولايات المتحدة”.

بدوره، اتّهم الرئيس ترامب منافسه بايدن بـ”الافتقار للذكاء”، وقال مخاطبا نائب الرئيس السابق: “أنت لا تمت إلى الذكاء بصلة، جو. 47 عاماً ولم تفعل شيئا”.

وأضاف ترامب: “أنت تخرجت إما الأخير أو الأخير في صفك الدراسي تقريبا. لا تستخدم كلمة ذكي أبدا معي. لا تستخدم هذه الكلمة مطلقا”.

كما اتهم ترامب بايدن بأنه دمية في يد “اليسار الراديكالي” وقال: “اليسار الراديكالي يحرّكك بإصبعه كدمية”، مضيفا: “أنت لا تريد أن تنبس ببنت شفة عن القانون والنظام”.

خلال المناظرة التي تابعها عشرات ملايين الأميركيين، لاحظ السيد ياسين ان بايدن طلب (77 عاما) أبدى قدرة على الصمود عكس ما كان يتوقع، كما ركز نظره أكثر من مرة على الكاميرا ليطلب من الأميركيين أن يتوجهوا الى صناديق الاقتراع لتجنب “أربع سنوات إضافية من الأكاذيب”.

وبحسب آرون كال الاستاذ في جامعة ميشيغان والمتخصص في المناظرات الرئاسية، فإن “هذه المناظرة ستبقى إحدى أسوأ المناظرات في التاريخ”، مضيفا لوكالة “فرانس برس”، أن بايدن تعهد بقبول نتائج الانتخابات، بينما اكتفى ترامب بالتأكيد مرة جديدة وبدون تقديم أدلة على أن التصويت بالمراسلة الذي يبدو أنه سيستخدم بكثرة بسبب وباء “كوفيد-19” سيشجع على “التزوير”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.