حزب البعث العربي الاشتراكي في لبنان والوزير قانصوه: تحية لروح القائد الخالد الرئيس حافظ الأسد في الذكرى الحادية والعشرين لوفاته

0

بيان صادر عن القيادة القطرية
لحزب البعث العربي الاشتراكي في لبنان
تحية عربية:
في الذكرى الحادية والعشرين لوفاة القائد الخالد الرئيس حافظ الأسد، تتوجه القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي وأمينها القطري الرفيق عاصم قانصوه بالتحية لروحه المباركة وأرواح جميع الشهداء الذين قضوا في مواجهة الظلم والعدوان وإحقاق الحق على نهج الوحدة والحرية والاشتراكية.
لقد أدرك القائد الخالد حقيقة المشروع الامبريالي الغربي في الصراع على الوطن العربي، وحجم الضغوط والتهديدات المترافقة مع الوجوه المتعددة للعدوان العسكري والسياسي والاقتصادي والإنمائي، والوجوه الخفية لداعمي العدوان من استخدام لكل عوامل التجزئة والتفرقة، واستغلال الأدوات من الجهلة وضعاف النفوس لإحباط عزيمة شعبنا واستسلامه لأوهامهم عبر حملات منظمة مدروسة واعية وخبيثة.
ولأن الإرادة هي الأساس، مترافقة مع امتلاك الوعي وبناء القدرات وتناوب الأجيال على حمل القضية بصبر وحماس وتخطيط، خابت أوهام الطغاة وانكشفت الاكاذيب والوعود الزائفة لأنظمة الارتهان والتابعين والأذناب، فكانت حرب تشرين التحريرية في العام 1973، وتحرير لبنان في العام 2000، واشتداد عضد المقاومة وانتفاضات الشعب الأبي في فلسطين، القضية المركزية للأمة العربية، والصمود الأسطوري لسورية الأسد، شعباً وجيشاً وقائداً، الذي أثبت بالواقع والبرهان صحة ما أدركه القائد الخالد من تحديات، وصوابية ما وضعه من سبل للمواجهة وتحقيق الانتصار، فاستطاعت سورية مجابهة حرب كونية شاركت فيها كل محافل الحقد والكراهية والظلم والإجرام، بعدما نشر الجناة في المنطقة غماماً زائفاً من الأكاذيب والشعارات التي يفتقدها مطلقوها، كالحرية والديموقراطية والربيع والحقوق، فكانت النتيجة سيولاً من التخلف والتطرف الديني والنزاعات القبلية واستباحة الكرامات وهتك الحرمات، لكن سورية الأسد أوقفت امتدادها وأسقطتها بنصر مؤزر، حققته قيادة حكيمة وجيش مقدام وشعب أبي، وحلفاء وأصدقاء أوفياء، فأعيد لوطننا العربي ألقه، ولشعبنا أمانه واقتداره، فسلام على روح القائد الخالد في كل نصر، وسلام عليه يوم ولد، ويوم ارتحل، ويوم يبعث حياً.
وإذ أثبتت سورية للعالم مجدداً أن مفاهيم الحرية والديموقراطية ليست نصوصاً تتشدق بها أنظمة الخداع والتكاذب، بل هي فعل طوعي يمارسه ابناؤها بملء ارادتهم وبكامل وعيهم، ويعيشونه في مجريات وتفاصيل حياتهم اليومية، توالت سلسلة الإنتصارات بالأمل والعمل عبر الانتخابات الرئاسية التي أكدت الثقة بقائد النصر وتجديد البيعة بإعادة انتخابه، والتي تثبت أن عناوين المرحلة المقبلة في سورية وفي المنطقة لن تكون إلا برؤية الرئيس الدكتور بشار الأسد وطوع بنانه.
تعتبر القيادة القطرية أن تكامل عيد المقاومة والتحرير في لبنان هذا العام مع حلقات المواجهة والانتصار التي حققها شعبنا الأبي في فلسطين، والتي كانت في الشكل اقرب الى الفعل من ردة الفعل، هدفت لردع العدو عن استكمال غطرسته المتمثلة بسلوكه اليومي باستباحة فلسطين وتهجير ابناءها، هي تأكيد جديد على إسقاط وهم القوة والتفوق للعدو الصهيوني.
لقد أسقط الشعب الفلسطيني، صاحب الحق الأبدي بفلسطين وارضها وسماءها كل اوهام العتاة الصهاينة وداعميهم الإمبرياليين واذنابهم الرجعيين، واضحى الكيان جحيماً على الصهاينة المحكومون بخرافات تلمودية بالية، ما دفعت عنهم بأساً ولا وقتهم شر اعمالهم، مما عزز الهجرة العكسية من فلسطين وأمسى الجدل حول طبيعة الكيان ومبرر وجوده يأخذ حيزاً واسعاُ ومهماً من أدبيات وطروحات الصهاينة، تمظهرت بنقاشات علنية على مختلف مستوياتهم الشعبية والرسمية، بعدما فشلت محاولات الترميم للبنية المجتمعية الصهيونية التي تحكمها النزاعات الاثنية.
وإذا كان المطر الاصطناعي لا ينبت ربيعاً، فإن الصواريخ المباركة التي دكت بها المقاومة الفلسطينية مستعمرات ومواقع الصهاينة، هي المطر الحقيقي الذي سيطهر الأرض من رجس الاحتلال، وهي سحب الخير التي ستأتي بالربيع العربي الحقيقي مزهراً ببذرة الصمود السورية.
وإذ تؤكد القيادة القطرية على عدم اضاعة الإنجازات على طاولة التسويات، لان الوقائع تفرض وجوب تحقيق حلول مؤلمة للعدو تطال بنيته العنصرية ومشروعه التهجيري والتهويدي والإبادة الممنهجة، وتكرس الوحدة الوطنية الفلسطينية خلف البندقية المقاومة، وإسقاط الحصار، وإقرار الحقوق وتحصينها وإسقاط التبعية الاقتصادية.
في الشأن اللبناني، تعتبر القيادة القطرية أن التفاهة المقززة التي تحكم أداء المتنكبين لمواقع المسؤولية قد أسقطتهم من حسابات اللبنانين، فطوابير الذل والإستجداء للمحروقات والأدوية والمواد الغذائية والخدمات هي أولى ما تليق بهؤلاء المسؤولين الذين ينتظرون إشارة سقوطهم من أسيادهم، وإذا كان بعض السفهاء ممن يحاضرون بالعفة بعدما تنصلوا من تبعات مسؤولياتهم عن سقوط البلد، ويحلمون بلحظ أدوار جديدة لهم فهم واهمون، وسيكرر مشغلوهم التخلي عنهم مجدداً، لأن المراهنة على تقسيم البلد وإعادة أجواء الكانتونات وقطاع الطرق، لن تجدي نفعاً، ولا بد من اعادة النظر بإلزامية تطبيق القوانين وكشف ثروات المسؤولين وتصحيح الأخطاء التاريخية للعفو غير المشروط عن المرتكبين، بعد سقوط الطبقة السياسية بكاملها باستثناءٍ لا يتجاوز اصابع اليد الواحدة، وتعتبر القيادة القطرية أن الممر الإلزامي لإعادة تكوين السلطة هو باستكمال تطبيق اتفاق الطائف دون استنسابية، عبر قانون انتخابي يعتبر لبنان دائرة انتخابية واحدة، على أساس النسبية الوطنية لا الطائفية ولا المذهبية.

والخلود لرسالتنا
مكتب الإعلام القطري

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.