مشكلة في الاستشارات الملزمة.. مع من سيتآلف عون؟

0

المشكلة بعد تقديم رئيس مجلس الوزراء حسان دياب استقالة الحكومة تكمن في كيفية تسمية من سيؤلف الحكومة المقبلة في ظل غياب الثقة بالنواب الحاليين الأمر الذي يثير سؤالاً عميقاً حول جدوى الاستشارات النيابة الملزمة التي سيدعو اليها رئيس الجمهورية لاختيار الشخصية المناسبة وفي ظل تتالي استقالات النواب، ويطرح في هذا المجال اسميّ سعد الحريري ونواف سلام.

إنفجار فجّر الفصل الثاني من “ثورة” حالمة ب‍”تغيير” لا أحد يعلم إن كان سيتحقق بالشكل الذي يصرخ لأجله “الثائرون” بركاب “قوم” غاضبين من الجميع.. الشعارات كثيرة والحناجر تصرخ من شدة هول الانفجار على كل المستويات.

إنفجار العنبر رقم “12” دمّر مرفأ بيروت ودوّى في كل لبنان وبلغت أصداؤه أسماع العالم ما استدعى تحركاً سريعاً للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون باتجاه لبنان فزاره والتقى “كل أهله” بمن فيهم “حزب الله” وعاد إلى بلاده ليتلقى اتصالاً عاجلاً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي كان، بدوره، هاتف الرئيس اللبناني ميشال عون الذي تلقى اتصالاً من الأهمية بمكان من الرئيس السوري بشار الأسد، ناهيك عن اتصالات عدة من قادة عالميين ثم انعقد مؤتمر دولي للمانحين بغية مساعدة الوطن المنكوب.

كل ذلك وفيروس “كورونا” يواصل انتشاره محققاً ارقاماً عالية من الاصابات والناس يبكون أحبتهم.

إنفجار المرفأ غيّر المعادلة اللبنانية من الفها إلى يائها ووضع شروطاً جديدة للعبة خطيرة جداً، وهو يذكّر بما حدث، بعد القنبلتين الذريتين الأميركيتين على هيروشيما وناغازاكي في اليابان، من اتفاقيات ومواثيق دولية ما زالت سارية، وبعد أيام سيعود الرئيس الفرنسي إلى لبنان للاحتفال بمئوية “لبنان الكبير”.

بيروت تعرضت لأشد وأسوأ الغارات الجوية الإسرائيلية بشهر آب/ أغسطس 1982 في ذكرى هيروشيما وناغازاكي وكذلك في عدوان 2006 والآن حدث الانفجار المدمّر في الرابع من آب/ أغسطس 2020 بما يذكّر في قوته بهيروشيما ونازاكي، لِمَ لا فقد هز الوطن العربي من المحيط الى الخليج وأذهل هوله العالم أجمع.

هناك سؤال يفرض نفسه هو: كيف سيكمل الرئيس ميشال عون ما تبقى له من عهده ومع من سيتآلف إذا كانت حكومته التي عوّل عليها كثيراً استقالت بعد صراع طويل مع واقع مرير انهاها بانفجار كبير؟

إستناداً الى ما تقدم وأبعاده ومراميه، من الصعب جداً توقع طبيعة المرحلة المقبلة وما ستنتهي اليه.. في الماضي القريب أوصلت “التسوية الرئاسية” رئيس تكتل “الإصلاح والتغيير” النائب العماد ميشال عون إلى رئاسة الجمهورية وأتت برئيس “تيار المستقبل” النائب سعد الحريري إلى رئاسة الحكومة إلى أن اشتعل الشارع احتجاجات وتظاهرات وعلت الأصوات رافضة “الورقة الإصلاحية” ونادت بإقالتهم “كلّن يعني كلّن” فاستقال الحريري وخلفه نائب رئيس الجامعة الأميركية في بيروت حسان دياب.

لبنان دخل نفقاً وَعِراً مظلماً، بلوغ نهايته يحتاج لمسير طويل قبل ولوج فجر لا أحد يعلم كُنهَهُ ممطراً ام صافيا.

منصور شعبان

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.