لماذا خفت الحديث عن اقالة “الحاكم”؟

0

عندما اندلعت التظاهرات، في فصلها الأول. قيل إن الهدف منها إسقاط “حكومة حزب الله” التي كان يرئسها سعد الحريري الذي حاول تهدئة المحتجين بـ”ورقة” اصطُلح على تسميتها “إصلاحية” لم تنل رضى الناس واشتد إوار المواجهات بين القوى الأمنية والمتظاهرين، عندها وجد الحريري نفسه أمام حلٍ من اثنين: أن يأخذ بنصيحة المخلصين الإستمرار في الصمود ريثما تتم معالجة المطالب أو الاستقالة..

وهكذا، بعد جهدٍ كبير واتصالات خارحية، تألفت الحكومة الحالية ولم يهدأ الشارع الذي عاد ثائراً بعدما شارفت “غارة” فيروس “كورونا” على الانتهاء.

في الفصل الثاني من “الثورة” تأخذ الأمور منحى جديداً في السلوك الميداني فقد تم الانتقال الى الهدف التالي وهو المصارف تحت ضغط بلوغ قيمة صرف الدولار 4000 ليرة مصحوباُ بغلاء معيشي فاحش مع حلول شهر رمضان المبارك.

وتوازي ذلك “الشوشرة” التي نتجت عن المطالبة بإقالة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ثم تراخت بعد “تنبيهات” محلية بلغت اسماع من يعنيهم الأمر، واكبتها تحذيرات دولية من مغبة انفلاش الأمور.

وخلف الكواليس حديث بين عباراته كلمات تحمل من المعاني ما هو فوق السقف المرسوم بعماديّ “الحاكم” و”الحكومة” ومقررات “سيدر” بحيث إن تداعى الأول ستسقط الثانية ويبقى حسان دياب رئيساً لمجلس وزراء تصريف الأعمال حتى الانتخابات النيابية المقبلة أو تحصل “تسوية”.

بيروت – طرابلس – صيدا – البقاع حيث الطريق الدولية إلى دمشق.. هنا بيت القصيد؛ أهداف متحركة على خط “الفوضى الخلّاقة” التي أتت بـ”ثورة الدولار” والغلاء وانهيار الاقتصاد لإسقاط حكومة رفضت شروط البنك وصندوق النقد الدوليين..

الآن، يفرض السؤال التالي نفسه: ماذا لو نجح “الحراك الشعبي” العنيف، هذه المرة، إذ يوحي بصورة يتم تظهيرها للمرحلة المقبلة؟

منصور شعبان

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.