ويتصاعد العدوان الصهيوني على سورية/ (*) فؤاد دبور

0

اقدم العدو الصهيوني على عدوان قرب دمشق، حيث وجهت قوات العدو عدداً من الصواريخ على ريف دمشق واستطاعت الصواريخ الدفاعية السورية اسقاط العديد منها، وجاء هذا العدوان الجديد مثل الاعتداءات السابقة المتكررة التي طالما ارتبطت بتطورات الاوضاع العسكرية على الارض حيث انجازات الجيش العربي السوري والاصدقاء والحلفاء في العديد من المدن والقرى والمواقع في المحافظات والصدمة الكبرى الجديدة للعدو الصهيوني هزيمة ادواته من العصابات الإرهابية وخاصة بما تحقق في محافظة ادلب حيث تحرير العديد من الأراضي. بالتأكيد إن العدوان الصهيوني المستمر وبخاصة منذ تعرضت سورية للعدوان الدولي غير المسبوق بأدوات مثلتها العصابات الارهابية المدعومة من العدو الصهيوني والادارات الامريكية ودول في المنطقة وبخاصة تركيا اردوغان وانظمة عربية، انما يأتي في محاولات يائسة لرفع معنويات هذه العصابات ولكن هيهات بعد ان اصبحت هذه العصابات تلفظ انفاسها الاخيرة واصبح المشروع الصهيوني الامبريالي الأمريكي التركي باستهداف سورية يحصد الفشل نتيجة الانتصارات المتتالية التي يحققها الجيش العربي السوري ومعه الحلفاء ومن خلفه الشعب العربي السوري وتدعمه وتوجهه قيادة شجاعة وحكيمة على رأسها الرئيس بشار الاسد.

واذا ما توقفنا امام التاريخ القذر للعدوان الصهيوني نجد ان هذا العدو قام بخدمة اهدافه باستهداف مؤسسات عسكرية سورية على رأسها مراكز ابحاث علمية في جمرايا بريق دمشق وعلماء وطيارين في محافظة طرطوس وحمص، واقدمت ادواتهم الارهابية على تدمير قوات الدفاع الجوي في محافظة دمشق وغيرها من المحافظات السورية، مثلما اقدم طيران العدو الصهيوني على اغتيالات لابطال مقاومة في محافظة دمشق والقنيطرة، ونستطيع القول بأن الانجازات الاهم التي تحققت في البادية السورية مع الحدود العراقية والاردنية رغم التواجد الامريكي والبريطاني وعصابات ارهابية موصوفة بالمعتدلة زورا وبهتانا فلا اعتدال مع الارهاب وفتحت هذه الانجازات الطريق نحو العراق، مثلما انهت مشاريع تقسيم سورية شمالا ووسطا وجنوبا الموضوع من الصهاينة والشركاء في الولايات المتحدة الامريكية وهذا الفشل شكل عاملا اساسيا في قيام العدو الصهيوني بردات فعل يائسة تمثلت في عدوان صهيوني. وكانت الدفاعات الجوية السورية له بالمرصاد، حيث تم اسقاط عدد من صواريخ العدوان.

شكلت انجازات الجيش العربي السوري والحلفاء رعبا حقيقيا اصاب قيادات العدو الصهيوني العسكرية والسياسية لأنها تصب فعليا في افشال المخططات الموضوعة من اجل تصفية قضية الشعب العربي الفلسطيني. كما يدل العدوان الصهيوني المستمر على سورية على الاحباط الشديد بسبب فشل المخططات والمشاريع التي تم وضعها مسبقا لإسقاط الدولة السورية المعادية والمواجهة للعدو الصهيوني ومعه الشركاء من امريكان وغيرهم من الدول الاستعمارية والادوات في المنطقة حيث ان الانتصارات التي تحققها سورية والداعمين لها من الاصدقاء تسببت في فشل بل هزيمة المحور الامبريالي الصهيوني الاستعماري ومعهم التركي.

وقد تزامن هذا العدوان ايضا مع استمرار العدوان التركي على الشمال السوري، وكذلك جاء هذا العدوان الصهيوني في الوقت الذي يقوم فيه وزير خارجية البحرين بزيارة الى الكيان الغاصب، وكذلك في الوقت الذي يقوم فيه وزير خارجية الولايات المتحدة الامريكية الى الكيان الصهيوني ويتحدى العرب كل العرب بزيارته الى احدى المستعمرات الاستيطانية الصهيونية في ارض فلسطين العربية المحتلة وكذلك مستعمرة استيطانية في الجولان العربي السوري، حيث تأتي هذه الزيارة في الجولان استكمالا لقرار الرئيس ترامب باعتبار الجولان العربي المحتل جزءا من الكيان الصهيوني وتكريسا للنهج السياسي لإدارة ترامب بدعم العدو الصهيوني عبر الاعتراف الفاشل بقيام المستعمرات الاستيطانية الصهيونية. كما يأتي العدوان الصهيوني على القطر العربي السوري في الوقت الذي تعلن فيه السلطة الفلسطينية بالتنسيق الأمني والمدني مع الكيان الصهيوني الغاصب وانجرار العديد من الأنظمة الى إقامة علاقات سياسية ودبلوماسية وامنية مع العدو. ولكن تبقى المقاومة مستمرة ضد الاحتلال الصهيوني رغم كل المطبعين مع العدو الصهيوني.

بالتأكيد النصر لسورية العربية، النصر لحلف المقاومة والانتصار الناجز على العصابات الارهابية وداعميهم رغم العدوان الصهيوني على القطر العربي السوري الصامد والمقتدر على مواجهة العدوان.

(*) الأمين العام لحزب البعث العربي التقدمي

الأردن

فؤاد دبور

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.