الوزير عاصم قانصوه الامين القطري والقيادة القطرية يوجهان التحية للقيادة الحكيمة في سورية في ذكرى الثامن من أذار

0

بيان صادر عن القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي في لبنان
تحية عربية:
في الذكرى الثامنة والخمسين لثورة البعث في الثامن من آذار في القطر العربي السوري، تتوجه القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي في لبنان، وأمينها القطري النائب السابق الرفيق عاصم قانصوه، بالتحية للقيادة الحكيمة في سورية الأسد ولكل الرفاق والشرفاء على امتداد الوطن العربي والعالم، وتعتبر أن الحقيقة التاريخية للمنطلقات الفكرية والسياسية التي استلهمها رواد هذه الثورة تتجسد كخطوة عملية لإثبات هوية الأمة ونبل رسالتها في مواجهة التحديات المصيرية الداخلية والخارجية للوطن العربي، والتي يتمظهر بعضها فيما أفضت إليه الحرب العالمية الثانية من تقاسم للنفوذ والهيمنة والاحتلال بين القوى التي كسبت هذه الحرب، حيث كان أشدها تواطُؤًا وخطراً زرع الكيان الصهيوني في قلب الوطن العربي.
وإذ تشكل ثورة الثامن من آذار من العام 1963، بعناية القائد الخالد الرفيق حافظ الأسد، امتداداً أساسياً متكاملاً في تاريخ الأمة مع النسق الفكري للمواجهة التي أرسى مبادئها ميلاد البعث في السابع من نيسان 1947، فلقد اشتد عضدها مع الحركة التصحيحية في تشرين الثاني من العام 1970، لتكون جسر عبور بالأمة في حرب تشرين المجيدة من العام 1973 الى حالة التوازن والمنعة، وملاحم بطولية سطرتها المقاومة الباسلة والمقتدرة على إلحاق الهزائم الاستراتيجية بالمشروع الصهيوني العنصري.
وإذ تعتبر القيادة القطرية أن هذه الإنجازات التراكمية جعلت من سورية دولة طليعية في فرض رؤيتها، بكل شجاعة وحكمة، على موازين الصراع القائمة، عبر الأخذ بأسباب القوة والمنعة طريقاً وحيداً لانتزاع الحقوق، ومكنتها، مستندة الى تماسك وحدتها الوطنية وصلابة حزبها والتفاف الجماهير العربية خلف قيادتها، من مواجهة حملات الضغوط والتهديدات التي ترجمها محور العداء للإنسانية، حرباً عالمية ثالثة بصيغة الألفية الثانية، تراوحت أشكالها بين إجرام أخلاقي تمثل بتشويه المبادئ الإنسانية والثوابت القيمية والتعاليم السماوية، وبين جرائم إبادة لمواطنيها وعنف تدميري ممنهج، مترافقة مع تواطؤ وسقوط مخزٍ لما يسمى “منظمات المجتمع الدولي”، ولحفنة من أدوات العدوان المسماة وهماً “كيانات” ومحسوبة زوراً على أمتنا، بينما هي في حقيقتها براء من العروبة وقيمها الإنسانية والأخلاقية.
وصمدت سورية بكل عناوينها وانتصرت، وكان عنوان نصرها قول القائد الرمز الرئيس بشار الأسد: “بأن البعث هو قضية قبل أن يكون تنظيماً سياسياً، ورسالة حضاريةً قبل أن يكون حزباً في السلطة”.
وأسقطت سورية بصمودها، مع الحلفاء والشرفاء، كل مخرجات الحرب في المنطقة والعالم، من “منظومات التغيير” الكاذب و”الربيع الجهنمي” وغيرها من أوهام وأحلام المشروع الأميركي والغربي وأدواته الرجعية والإقليمية والصهيونية.
في الموضوع الداخلي، ترى القيادة القطرية أن المتسلطون على مفاصل الدولة، من زمنيين وروحيين، يتابعون أداء الأدوار المرسومة لهم في المشاهد الأخيرة من مسرحية التواطؤ المشترك لإسقاط البلد، بانتظار التوافق الخارجي بين المفوض السامي الحاكم وشركائه، على المعايير والعناوين الأساسية التي ستخضع لها إدارة البلد، والتي يدرك كل هؤلاء المتسلطين أن تغييبهم عن المسرحية الجديدة بات أمراً محسوماً، وجل همومهم الرحيل بستر دون تعكير مزاج هذا الحاكم فيتفلت من التزامه بالستر على كبائرهم ويكشف فضائحهم وأسرارهم.
وإذ يشبه الوضع اللبناني ما ورد في بعض الأساطير القديمة، عن هلاك أمة وقع التزاوج فيها بين الطهر والعهر، فأنجبا مولوداً مسخاً يفتقد لمقومات الوعي والإدراك، ولما كان المتزوجان يمتلكان سلطة الأمر والنهي، فقد رفعاه إلى مصاف الآلهة وسلماه مقادير الأمور، واكتفيا بسماع أنين وأوجاع الرعية من مجريات الأمر والشور المقلدة للوليد !!!
فإذا أسقطنا تشبيهاً لبنانياً على هذا الوليد نراه يتمثل كلياً بالقانون الانتخابي الأخير الذي اعتمد في الانتخابات النيابية في لبنان، والذي أفرز طائفة من الساسة تتلقى الإهانات بصمت من أولياء الأمور، وتبادر للإسقالة من مهامها في ممارسة السلطة تحت عناوين تسليم الحكم “لتكنوقراطٍ” مثلها يفتقد للرؤية الصحيحة للحل بعيداً عن ضغوطات البنك الدولي وضائع مثلها أيضاً بين الواقع والمرتجى، في بلدٍ يسعى حكامه لاختلاس سمسراتهم من ثروة دفينة لا جرأة لهم على التنقيب عنها !!!

والخلود لرسالتنا
مكتب الإعلام القطري

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.